0%

من نحن

التقديم

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد الأولين والآخرين ، نبينا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد ؛

يقول الله عز وجل : (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ((1)) خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ ( (3)) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَم  (5) سورة العلق.  ويقول نبينا صلى الله عليه وسلم : إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضاً بما يصنع” , ويقول عليه الصلاة والسلام : “أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس“.  فحريا بالحكماء وأصحاب الألباب أن يتمسكوا بحبل الله المتين ، بحث النفس على البحث والتحري في علم الله ، متمثلين قول الله تعالى : (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ)الآية 28 سورة فاطر – لأن العلماء هم أقرب الناس إلى الله ، وأعرفهم به وبقدرته في الآفاق والأنفس.

وليس هناك حد زمني للتعلم ، غير أن من وفقه الله لاغتنام فرصة العمر للاستزادة والبحث في العلوم النافعة ؛ استطاع (بعون الله) أن يكون مرشداً وإماماً يهتدي به السائرون ويصلح به من ظل وانحرف عن الطريق السوى.

أهمية العلم

إن الأمم على مر العصور تستنير بالعلم والعلماء ، فهم منار يضيء لهم ظلمات طريقهم ويأخذ بأيديهم إلى جادة الصواب ويزيل الغشاوة عن أعينهم.  ولا تجد أُمَّة كرَّمت العلم والعلماء – إلا وقد حازت على الصدارة (وقد تسقط أُمَّة أخرى بتجاهلهم) ؛ فكان لزاماً على عقلاء القوم توقير العلم والعلماء ، ورفع منزلتهم وتشجيعهم مادياً ومعنوياً  بتكريم من عاش منهم وذكر الفضل لمن قضى نحبه منهم.

إن إنزال الناس منازلهم يعد من العبادة وشكر النعمة.   فعلينا (أيها الإخوة) أن نكون أعضاء فاعلين لتحقيق كوننا خلفاء لله في أرضه ، ولا يتم ذلك إلا بترويض النفس والانتصار عليها ، ونبذ الأنا وإسناد الفضل لأهل الفضل.  وبذلك نزداد رفعةً في الشأن وعلواً في المنزلة.

بداية (الانطلاقة)

من هذا المنطلق نشأة فكرة تكوين هذا المشروع المؤسسي ، الخيّر والمبادرة الوطنية الرائدة ؛ مؤسسة جائزة آل نصَّاح للتميز العلمي والثقافي – امتداداً لما قدمته حكومتنا الرشيدة بقائد نهضتنا خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين يحفظهم الله ، وتخليداً لرواد نهضة التعليم في وطننا المعطاء ، واستمراراً لرفع راية العلم والثقافة والمشاركة المجتمعية الواجبة والحس الوطني، ومن باب أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس.

وبمعيةٍ من أهلنا وإخواننا ، والفضلاء من أهل الرأي والمشورة من أبناء منطقتنا العزيزة وغيرهم من محبي الخير والعلم (دونما تمييز أو فرض وصاية على احد فالجميع سواسية تحت مظلة وطنا يحكم بشريعة الله السمجاء).

الفكرة والتأسيس

استغرق تحقيق الفكرة وتأسيس مشروع جائزة التميز العلمي والثقافي عدة سنوات حتى انطلقت (بفضل من الله ومنَّة) بمسمَّى مؤسسة جائزة آل نصاح للتميز العلمي والثقافي.  لقد  تمت دراسة هذا المشروع من جميع الجوانب ذات الصلة بتشجيع من الإخوة أصحاب الهمم العالية من محبي الخير؛ على النحو التالي:

  • الاتصال بأصحاب الخبرة والرأي في الجهات ذات العلاقة من المؤسسات الأهلية والحكومية والعالمية المتخصصة في الجوائز العلمية.
  • قمنا باستعراض المشاريع المشابهة وذات الصلة سواءً المشاريع القائمة أو المنفذة أو المستقبلية.
  • البدء بوضع خطة أولية تتكون من عدة مراحل (تتضمن حصر جميع الإجراءات اللازمة والمهام والمتطلبات المادية والبشرية).
  • وضع الخطط الحالية والمستقبلية والسياسات المنظمة للجائزة.
  • تم تجزئة الأعمال والمشاريع المختصة بالعلوم حسب الأولوية وبناء على الإمكانات المادية والبشرية المتوفرة.
  • وضع خطط مرنة وبعيدة المدى (إستراتيجية) تتوافق مع أي تغيير قد يطرأ وحسب ما تقتضيه الظروف والمواقف المغايرة لطموحات الجائزة.
  • رصد عدد من المشاريع والأعمال الطموحة ذات العلاقة وإلحاقها بالمشروع كمثال تأسيس مكتبة عامة أو دار بالتراث , وإقامة الندوات والمحاضرات العلمية والثقافية والدورات الداعمة للعلم والثقافة والأدب بشكل عام ، والمعارض المختلفة …الخ.
  • إمكانية المساهمة مع المؤسسات العلمية والثقافية الأهلية والرسمية في وطننا العزيز عن طريق الاتصال وتوثيق العلاقات.
  • إمكانية النظر في تأسيس فرع يخدم طموحات التنمية للجانب النسائي للجائزة (فهن شقائق الرجال ومربيات الأجيال).

أيها الإخوة الأفاضل ؛ لقد وضعنا في اعتبار الجائزة كذلك (وبناء على الإمكانات المادية والبشرية والمعنوية المتوفرة و المقدم لها) ما يلي :

  • الاهتمام بالجوانب الاجتماعية والإنسانية وتقديم الدراسات في مثل : إصلاح ذات البين ، الزواج الجماعي ، مشاريع الأسر المنتجة ، مساعدة الشباب على التوظيف ، مساعدة الأسر المحتاجة وغير ذلك. (حسب الإمكانات المتاحة)
  • التشجيع على تقديم الرأي والمشورة لمشاريع الجهات الرسمية من خلال الدراسات والبحوث العلمية والثقافية في الجوانب الإدارية والاجتماعية والإنسانية.

إن فكرة هذا المشروع نابعة من المجتمع وعائدة إليه ، إنها أمنياتكم تتحقق بأيديكم (وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) الآية 22 سؤرة المزمل.  فلا تترددوا في تفعيل دوركم بالشكل الذي تحبون ، فهو منكم واليكم وما نحن إلا جزء منكم ، فأنتم أهلنا وأخواننا وخاصتنا.  ومسمى وهوية الجائزة من الأهمية بمكان وان كان باسم عائلة آل نصاح التي كانت ولازالت تقدم للعلم والعلماء مع من قدم لمجتمعه لا تمانع من حفظ الحقوق المادية منها والمعنوية والفكرية لكل مشارك وداعم. سيبقى اسم الجائزة عنوان وهوية فقط لعمل جماعي وطنى خيّر عام ، تحت مظلة الوطن الواحد والمصير الواحد يفوز فيها من جعل العلم والعمل والتضحية الصادقة نبراساً له.

Begin typing your search above and press return to search.