
التقديم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد الأولين والآخرين ، نبينا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد ؛
يقول الله عز وجل : (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ((1)) خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ ( (3)) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَم (5) سورة العلق. ويقول نبينا صلى الله عليه وسلم : “إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضاً بما يصنع” , ويقول عليه الصلاة والسلام : “أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس“. فحريا بالحكماء وأصحاب الألباب أن يتمسكوا بحبل الله المتين ، بحث النفس على البحث والتحري في علم الله ، متمثلين قول الله تعالى : ( … إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ …)الآية 28 سورة فاطر – لأن العلماء هم أقرب الناس إلى الله ، وأعرفهم به وبقدرته في الآفاق والأنفس.
وليس هناك حد زمني للتعلم ، غير أن من وفقه الله لاغتنام فرصة العمر للاستزادة والبحث في العلوم النافعة ؛ استطاع (بعون الله) أن يكون مرشداً وإماماً يهتدي به السائرون ويصلح به من ظل وانحرف عن الطريق السوى.